العلامة الحلي
505
مختلف الشيعة
اعتبار صفة الدم ، لأن العادة أقوى ، فإن لم يكن لها نساء لهن عادة رجعت إلى اعتبار صفة الدم ، وهذا مذهبه في جمله وعقوده . فإن لم يكن لها نساء أو كن مختلفات العادة اعتدت بثلاثة أشهر وقد بانت منه . هذا على قول من يقول : يكون حيض هذه في كل شهر ثلاثة أيام أو عشرة أيام أو سبعة ( 1 ) ، ففي ثلاثة أشهر ( 2 ) تحصل لها ثلاثة أطهار . فأما على قول من يجعل عشرة أيام طهرا وعشرة أيام حيضا فتكون عدتها أربعين يوما ولحظتين ( 3 ) . وكلام الشيخ سديد في موضعه لا يرد عليه ما ذكره ، لأنه حكم عليها بالرجوع في العدة إلى العادة فقال : وتعرف أيام حيضها فلتعتد بالأقراء ، وإنما انتقل إلى التمييز على تقدير جهلها بعادتها فقال : وإن لم تعرف أيام حيضتها اعتبرت صفة الدم ، ثم انتقل عند اشتباه العادة وصفة الدم إلى عادة نسائها . فإن قصد ابن إدريس انتقالها إلى عادة نسائها عند اشتباه عادتها ووجود التمييز فهو ممنوع ، وأولوية العادة إنما هو في طرفها . مسألة : قال الشيخ في النهاية : ومتى كانت المرأة لها عادة بالحيض في حال الاستقامة ثم اضطربت عليها ( 4 ) فصارت مثلا بعد أن كانت تحيض كل شهر لا تحيض إلا في شهرين أو في ثلاثة أو ما زاد عليه فلتعتد بالأقراء على ما جرت به عادتها في حال الاستقامة ، وقد بانت منه ( 5 ) . وقال ابن إدريس : إذا صار ذلك عادة لها فلتعتد بالأقراء التي قد صارت عادة لها ، لا بالعادة الأولى ، وقد بانت منه . وقول شيخنا في النهاية : ( فلتعتد بالأقراء على ما جرت به عادتها في حال الاستقامة ) إن أراد بذلك في الشهر والشهرين والثلاثة من غير تجاوز للثلاثة أشهر ( 6 ) ولم يصر ذلك عادة لها بل
--> ( 1 ) في المصدر : أو سبعة أيام . ( 2 ) في المصدر : ففي الثلاثة الأشهر . ( 3 ) السرائر : ج 2 ص 741 . ( 4 ) في المصدر : أيامها . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 482 - 483 . ( 6 ) في المصدر : للثلاثة الأشهر .